ابن الأثير
531
الكامل في التاريخ
وهما في « 1 » غاية ما يكون من قلّة الأموال واضطراب الأمور « 2 » ، وتغلّب أصحاب الأطراف على ما بأيديهم ، فاضطرّ جستان وناصر ابنا المرزبان إلى المسير إلى عمّهما وهسوذان مع والدتهما ، فراسلاه في ذلك ، وأخذا عليه العهود ، وساروا إليه ، فلمّا حصلوا عنده نكث ، وغدر بهم ، وقبض عليهم ، وهم جستان وناصر ووالدتهما ، واستولى على العسكر ، وعقد الإمارة لابنه إسماعيل ، وسلّم إليه أكثر قلاعه ، وأخرج الأموال وأرضى الجند . وكان إبراهيم بن المرزبان قد سار إلى أرمينية ، فتأهّب لمنازعة إسماعيل ، واستنقاذ أخويه من حبس عمّهما وهسوذان ، فلمّا علم وهسوذان ذلك ورأى اجتماع الناس عليه بادر فقتل جستان وناصرا ابني أخيه وأمّهما ، وكاتب جستان بن شرمزن ، وطلب إليه أن يقصد إبراهيم ، وأمدّه بالجند والمال ، ففعل ذلك ، واضطرّ إبراهيم إلى الهرب والعود إلى أرمينية ، واستولى ابن شرمزن على عسكره وعلى مدينة مراغة مع أرمية . ذكر غزو سيف الدولة بلاد [ 1 ] الروم في هذه السنة غزا سيف الدولة بلاد الروم في جمع كثير ، فأثّر فيها آثارا كثيرة ، وأحرق ، وفتح عدّة حصون ، وأخذ من السبي والغنائم والأسرى شيئا كثيرا ، وبلغ إلى خرشنة ، ثم إنّ الروم أخذوا عليه المضايق ، فلمّا أراد « 3 » الرجوع قال له من معه من أهل طرسوس : إنّ الروم قد ملكوا الدرب خلف
--> [ 1 ] بلد . ( 1 ) . على . C ( 2 ) . U . mO ( 3 ) . أرادوا . P . C